Almaaari Par Ibn WARRAQ

AL-MA'ARRI

ان المعري من المشككين في معتقداته، وندد بالخرافات في الأديان. وبالتالي فقد وصف بأنه مفكر متشائم[8]، وقد يكون أفضل وصف له هو كونه يؤمن بالربوبية. حيث كان يؤمن بأن الدين ”خرافة ابتدعها القدماء“ [9] لا قيمة لها إلا لأولئك الذين يستغلون السذج من الجماهير.[9] وخلال حياة المعري ظهر الكثير من الخلفاء في مصر وبغداد وحلب الذين كانوا يستغلون الدين كأداة لتبرير وتدعيم سلطتهم.[10] وقد رفض المعري إدعاءات الإسلام وغيره من الأديان الأخرى مصرحاً:

«أفيقوا أفيقوا يا غواة فإنما دياناتكم مكرٌ من القدماء
فلا تحسب مقال الرسل حقاً ولكن قول زور سطّروه
وكان الناس في يمنٍ رغيدٍ فجاءوا بالمحال فكدروه
دين وكفر وأنباء تقص وفرقان وتوراة وإنجيل»

لكن هذا لا يمنعه من إيمانه بوجود خالق للكون , وإيمانه بالله كإله خالق .

قال أبو العلاء:

«الله لا ريبَ فيه، وهو محتجبٌ بادٍ، وكلٌّ إلى طَبعٍ له جذبا[11]… أُثبتُ لي خالقاً حكيماً، ولستُ من معشرٍ نفاة[12]… إذا كُنتَ من فرط السّفاه معطِّلاً، فيا جاحدُ اشهَدْ أنني غيرُ جاحِدِ[13]… أدينً بربٍّ واحدٍ وتَجَنُّبٍ قبيحَ المساعي، حينَ يُظلَمُ دائنُ[14]… إذا قومُنا لم يعبدوا الله وحدهُ بنُصْحٍ، فإنَّا منهمُ بُرآءُ[15]»

شاهد أيضاً

فن ومهارات الاتصال الفعال

يقضي الفرد الجزء الأكبر من حياته اليومية في التعامل مع المنظمات؛ سواءً كانت في شكل …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التخطي إلى شريط الأدوات